|
الملخص
يُعد محصول الذرة الشامية من المحاصيل الاستراتيجية في مصر، حيث يلعب دورًا رئيسيًا في تحقيق الأمن الغذائي لعدة اسباب منها، تُستخدم في تغذية الإنسان (خاصة بعد إدخال دقيق الذرة بنسبة 20% في صناعة الخبز).، بالإضافة إلي اُستخدمه في تغذية الحيوان (حتى 70% من الأعلاف الجافة).، وكذلك يُستخدم في بعض الصناعات الغذائية (جلوكوز، فركتوز، زيت). ويلقي هذا التقرير الضوء على مشكلة الأمن الغذائي في مصر ودور محصول الذرة الشامية فيه وذلك بتحليل الوضع الغذائي لذلك المحصول من جانبين رئيسيين، جانب العرض وجانب الطلب،
وقد اظهرت نتائج التقرير:
فيما يخص مؤشرات الإنتاج تبين أن إجمالي مساحة الذرة الشامية بلغ 2341 ألف فدان عام 2009، مقارنة بـ2106 ألف فدان عام 1995، بنسبة زيادة 11.1%. وقد اتخذت المساحة الإجمالية اتجاهًا عامًا متناقصًا غير معنوي إحصائيًا، مما يدل على تأرجحها حول متوسط بلغ 2074 ألف فدان، وفيما يتعلق بالإنتاجية فقد بلغ متوسط إنتاجية الذرة الصفراء حوالي 3 طن/فدان عام 2009 بينما بلغ حوالي 2.6 طن/فدان، وبنسبة زيادة تقدر بنحو 15.4% بالمقارنه بعام 1995، كما بلغ إجمالي إنتاج الذرة الشامية 7686 ألف طن عام 2009، مقارنة بـ5248 ألف طن عام 1995، بنسبة زيادة 46.5%، باتجاه عام متزايد معنوي بمعدل 2.1% سنويًا.
كذلك تبين أن زراعة الذرة الشامية الصيفي تتركز في أربع محافظات رئيسية تمثل 46.7% من إجمالي المساحة، وهي: المنيا (15.5%)، الشرقية (12.2%)، المنوفية (10.3%)، البحيرة (8.7%). ويليها محافظات بني سويف، سوهاج، أسيوط بنسبة 21.5%، لتمثل المحافظات السبع مجتمعة 68.2% من المساحة، أما من حيث الإنتاجية، فقد حققت محافظة الجيزة أعلى إنتاجية (3.98 طن/فدان)، تليها المنوفية والدقهلية (3.93 طن لكل منهما)، بينما سجلت محافظات بورسعيد ومطروح وشمال سيناء أدنى إنتاجية (2.01، 2.00، 0.58 طن/فدان على التوالي). وفي عام 2009، تم إضافة محافظتي حلوان و6 أكتوبر عام 2009، وتشير البيانات الاحصائية الى أن محافظة حلوان قد حققت أعلى إنتاجية بلغت نحو 4.150 طن/فدان تليها محافظة 6 أكتوبر بلغت نحو 4.139 طن/فدان، أما من حيث حجم الإنتاج، فقد تصدرت المنيا قائمة المحافظات بنسبة 15.4% من الإنتاج الكلي، تليها الشرقية (12.1%)، المنوفية (11.8%)، والبحيرة (9.4%)، لتمثل هذه المحافظات الأربع مجتمعة 48.6% من الإنتاج.
فيما يخص المؤشرات الإقتصادية: شهدت تكاليف إنتاج فدان الذرة الشامية الصيفي ارتفاعًا مضطردًا، حيث زادت التكاليف المتغيرة من 842.4 جنيه عام 1995 إلى 2146 جنيهًا عام 2009 ( يقدر بـنحو154.7 % )، وزاد الإيـجار من 232.2 إلى 1157 جنـيهًا ( يقدر بنحو398.3%)، ليصل إجمالي التكاليف الكلية إلى3303جنيه/فدان عام2009مقارنة بـ1074.6جنيه عام 1995.وبتحليل الأهمية النسبية لمكونات التكاليف عام 2009، تبين أن: السماد الكيماوي يشكل النسبة الأكبر (21.5% من التكاليف المتغيرة).، أجور العمال تأتي في المرتبة الثانية (19.6%).، الري يمثل 12.6%.، التقاوي تمثل 11%. ، وقد أرجع التقرير هذا الارتفاع المستمر في التكاليف إلى إلغاء الدعم على مستلزمات الإنتاج الزراعي، وزيادة القيمة الإيجارية، وتسويق المحاصيل وفق نظام آليات السوق الحر.
كما بلغ إجمالي إيراد فدان الذرة الشامية الصيفي 4914 جنيهًا عام 2009، بينما بلغ إجمالي التكاليف 3303 جنيهًا، ليصل صافي العائد إلى 1611 جنيه/فدان، مقارنة بـ355.8 جنيه عام 1995 (يقدر بنحو 353%). وقد بلغ متوسط صافي العائد خلال الفترة 1170 جنيهًا/فدان، أما أربحية الجنيه المستثمر (نسبة صافي العائد إلى إجمالي التكاليف) فقد بلغت 0.33 عام 1995، وارتفعت إلى 1.16 عام 2007 (أعلى قيمة)، ثم تراجعت إلى 0.53 عام 2008، بمتوسط بلغ 0.6 خلال الفترة. وتعكس هذه الأرقام تقلبًا كبيرًا في الربحية نتيجة تغير الأسعار والتكاليف.
وقد سجلت جميع الأسعار ارتفاعًا ملحوظًا خلال فترة الدراسة: حيث ارتفع السعر المزرعي: من 71.7 جنيه/أردب عام 1995 إلى 198 جنيه/أردب عام 2008 بمعدل نمو سنوي معنوي 9.5%.، سعر الجملة: من 79.1 إلى 266 جنيه/أردب (يقدر بنحو 236%)، بمعدل نمو سنوي 1.2%.، سعر التجزئة: من 83 إلى 339 جنيه/أردب (يقدر بنحو 308%)، بمعدل نمو سنوي 1.7%.، السعر العالمي: من 123.7 دولار/طن عام 1995 إلى 184.6 دولار/طن عام 2010 (يقدر بنحو 49%)، بمعدل نمو سنوي 3.4%.
وفيما يتعلق بؤشرات الاستهلاك والفجوة الغذائية: بلغ اجمالى الاستهلاك من الذرة الشامية حوالى 12مليون طن عام 2008 بينما بلغ حوالي 8.3 مليون طن، بنسبة زيادة تقدر بنحو 45.3% بالمقارنه بعام 1995 ، كما بلغ نصيب الفرد من الذرة الشامية حوالي 76.2 كجم سنويًا عام 2008، وهو ما يمثل 29.6% من إجمالي استهلاك الفرد من الحبوب (257.5 كجم). ، وبتقدير الفجوة ونسبة الاكتفاء الذاتى من محصول الذرة الشامية تبين أنه يوجد عجز فى الانتاج المحلى بالنسبة الى اجمالى الاستهلاك المحلى بحوالي 3.6 مليون طن خلال متوسط الفترة (1995-2008).
يستنتج مما سبق: تحسن الإنتاجية والإنتاج رغم تراجع المساحة في بعض السنوات.، ارتفاع ملحوظ في التكاليف والأسعار المحلية والعالمية.، فجوة غذائية متزايدة وضعف في نسبة الاكتفاء الذاتي، اعتماد كبير على الاستيراد خاصة من الذرة الصفراء للأعلاف. تفاوت جغرافي كبير في الإنتاج بين المحافظات.
الذلك يوصي التقرير: زيادة المساحة المنزرعة من الأصناف العالية الإنتاجية، زيادة دعم مستلزمات الإنتاج لخفض التكاليف، تطوير برامج الري والتقاوي لرفع الإنتاجية.
|